أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
47
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
معنى قلت : من عدم لباس الأنس بالمعارف الرّبّانيّة ، وفقد روح المخاطبات الإلهيّة كان بمعزل « 1 » عن المسرّة عند الخوض في هاتيك الفنون ، وأين الجذل « 2 » الفرح من المحزون ؟ ! خذا من صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد ريّاها « 3 » يطير بلبّه وإيّاكما ذاك النّسيم فإنّه * إذا هبّ كان الوجد أيسر خطبه « 4 » خليليّ لو أحببتما لعلمتما * مكان الهوى من مغرم « 5 » القلب صبّه تذكّر والذّكرى تشوق « 6 » ، وذو الهوى * يتوق « 7 » ، ومن يعلق به الحبّ يصبّه « 8 » غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه وفي الحيّ محنيّ الضّلوع على جوى « 9 » * متى يدعه داعي الغرام يلبّه « 10 »
--> ( 1 ) . بمعزل عنه : مجانب له ، بعيد عنه . ( 2 ) . الجذل : الفرح . ( 3 ) . الرّيّا : الرّائحة الطيّبة . ( 4 ) . الخطب : الأمر العظيم ، المصيبة . ( 5 ) . أغرم به : أولع به ، فهو مغرم . ( 6 ) . تشوق : تجعل الإنسان يشتاق . ( 7 ) . يتوق : يميل إليه . ( 8 ) . يصبه : يستمليه ، جعله صبّا عاشقا . ( 9 ) . الجوى : المرض من شدّة الحبّ أو الحزن . ( 10 ) . يلبّه : يجيبه .